البهوتي
351
كشاف القناع
واحد ) كبر ( لم يصح ) السلم ( حتى يبين حصة كل جنس من المسلم فيه ) كما لو أسلم في جنسين على ما تقدم . قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب . ( ولا بد أن يكون الاجل مقدارا ) بزمن ( من معلوم ) لما تقدم في الحديث . ( فإن أسلم ) مطلقا أو إلى حصاد ونحوه . ( أو باع أو شرط الخيار مطلقا أو إلى حصاد أو جذاذ ونحوهما ) من كل ما يختلف ، كنزول المطر وهبوب الريح وقدوم الحاج . ( لم يصح الشرط والعقد في السلم ) لفوات شرطه . وهو الاجل المعلوم . لاختلاف هذه الأشياء ( ولا ) يصح ( الشرط في البيع والخيار ) للجهالة ( ويصح البيع فيهما ) أي فيما إذا باع مطلقا أو إلى الحصاد ونحوه . ويكون الثمن حالا . وفيما إذا شرط الخيار مطلقا أو إلى الحصاد ونحوه . ( وتقدم ) ذلك ( في الشروط في البيع ) مفصلا ( وإن قال ) أسلمت في كذا ( إلى شهر كذا ) أي رمضان ونحوه ، ( أو ) قال ( محله شهر كذا أو ) قال محله ( فيه ) أي في شهر كذا ( صح ) لأنه أجل معلوم ، ( وحل بأوله ) كما لو علق عليه طلاقا أو عتقا . ( وإن قال ) المسلم للسلم إليه ( تؤديه ) أي السلم ( فيه ) أي في شهر كذا ( لم يصح ) السلم . لأنه جعله كله ظرفا فاحتمل أوله وآخره . فلم يكن أجلا معلوما ( و ) إن قال : أسلمت في كذا ( إلى أوله ) أي إلى أول شهر كذا ( أو ) إلى ( آخره يحل ) في الأولى ( بأول جزء ) من الشهر ( و ) في الثانية ( آخره ) أي آخر جزء من الشهر ، ( فإن قال ) أسلمت في كذا ( إلى ثلاثة أشهر ، كان إلى انقضائها ) فإن كانت مبهمة ، فابتداؤها حين تلفظ بها . وإن قال : إلى شهر ، انصرف إلى الهلال . إلا أن يكون في أثنائه ، فإنه يكمل بالعدد . ( وينصرف ) إطلاق الشهر ( إلى الأشهر الهلالية ) لقوله تعالى : * ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله ) * ( و ) يصح السلم ( إلى شهر رومي كشباط ونحوه ) مثل كانون الأول ، أو الثاني ( أو ) إلى ( عيد لهم ) أي للروم ( لم يختلف كالنيروز والمهرجان ونحوهما مما يعرفه المسلمون . يصح إن عرفاه ) أي المتعاقدان . لأنه معلوم ، أشبه عيد المسلمين . ( وإلا ) بأن اختلف ذلك العيد المشروط ( فلا ) يصح السلم ( كالسعانين ، وعيد الفطير ) ونحوهما ، مما